أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

68

أنساب الأشراف

لعمرك إن الجعثن ابنة غالب * لكالراح مشغوف بها من يذوقها وقال جرير بن عطية : يقول المنقري وابركوها * رخيص مهر جعثن غير غال تقول قتلتني ويقول موتي * وإن رغم الفرزدق لا أبالي فقد واقعت منها وهي تحتي * عظام البؤس واسعة المبال [ 1 ] وكان جرير هاجى البعيث المجاشعي فاعترضه الفرزدق دون البعيث فهاجاه وقال : فقلت أظنّ ابن الخبيثة أنني * شغلت عن الرامي الكنانة بالنبل فإن يك قيدي كان نذرا نذرته * فمالي عن أحساب قومي من شغل [ 2 ] وكان الفرزدق قيد نفسه ، ونذر ألا يحل قيده حتى يجمع القرآن ويحفظه ، وأما رامي الكنانة فهو رجل من بني أسد كان في نفسه شيء على رجل من قيس فنصب كنانته ، ودعاه إلى أن يرميا الكنانة منتضلين في سبق بينهما ، فاغتره الأسدي فرماه فقتله فضربه الفرزدق مثلا ، يقول : إنما أردتني لا البعيث كما أراد ذلك الرجل صاحبه لا الكنانة . وحدثني أبو الحسن المدائني قال : أنشد رجل الفرزدق شعرا فقال : لمن هذا الشعر ؟ قال : لأمي ، فضحك ، ثم قال : كان يقال إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فاذبح . قال : وقال الفرزدق لرجل : أتعرفني ؟ قال : لا . قال : أما تعرف أبا فراس ؟ قال : ومن أبو فراس ؟ قال : الفرزدق . قال : لا أعرف

--> [ 1 ] ليسوا في ديوان جرير المطبوع . [ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 153 .